عبد الرحمن بدوي

170

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

قال أفلاطون : وكما يحتاج الداعي للالتباس ( إلى ) القرابين والدعوات والذبائح - فالذي يدعو للمعاونة يجزيه الدخن والدعاء . قال أحمد : إن الذي يتألف للالتباس يحتاج إلى قرابين وذبائح في أيام معلومة ، ويريد أن يدعو مستوليه ، ويهيّئ له أجلّ ما يقدر عليه إذا دخل بعض حظوظه أو قارن أحد البابانية أو يكون له حظ في اليوم أو الساعة . ويجب عليه مع ذلك أن يتغذى بغذاء الكوكب ويلبس لباسه ولا يقرب مضاده ، لأنه يلتمس من الشئ أن يتركب فيه ويخالطه . فإذا خالف سيرته باعده ونافره . والداعي للمعاونة في هذا العمل وفي غيره يكفيه أن يدخن بدخنة توافق الكوكب وتسمى باسم روحانيته ، ويبالغ في الثناء ويلحّ في دعائها وتشييداتها والتضرع إليها . فروحانيات الشمس وزحل ما أنا محبر به ، وروحانية الملّة والدولة إن لم تقدر الوقوف على ماهيتها فتألف المجانس لها والمستولى عليها كاستيلاء زحل والزهرة على هذه الدولة . وأنا مختصر لك عمل أسلاف هذه الكواكب ، وأوقفك على ما يستغنى العامل إذا عمله عن « 1 » غيره من الأعمال . وأخرج أيضا دخن الكواكب ، مع اسم روحانيته لتقف عليه : ( زحل ) اعلم أن زحلا لا حظّ له في هذا العمل ، وهو يعين على نفاذه إذ كان من جنسه . والذي يجب أن تتألف من روحانياته الثمانية لهذا العمل روحانية بذيماس وتدخن له من عقاقيره بالمقل ، ومن الأعضاء دماغ السنانير . المشترى كوكب رطب سعد . لا يوافقه كلّ عمل فيه مشقّة على النفس . وهو لا يعين العمل ، إلا أنه يكفّ الغائلة . وأولى روحانياته بالتألف روحانية دهاهوس . ويدخن له من عقاره بالعنبر فقط دون العضو .

--> ( 1 ) ص : من .